يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
71
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
لأنه تعالى أطلق رفع الجناح « 1 » . وقراءة حمزة ، والكسائي ( تماسوهن ) بألف على المفاعلة ، ومثل ذلك وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [ المجادلة : 3 ] وقراءة نافع ، وأكثر القراء تَمَسُّوهُنَّ بغير ألف ؛ لأن الفعل للزوج ، وقد يعلل بأنه لا بدعة قبل الدخول ، وذلك لعدم الألفة ، فلا يحصل معه ندم . الحكم الثالث [ لزوم المتعة ] لزوم المتعة ، وقد دلت الآية على وجوبها من وجوه : الأول : ظاهر الأمر في قوله : وَمَتِّعُوهُنَّ . الثاني : لفظة عَلَى فإنها للوجوب . الثالث : أنه تعالى جعلها على قدر اليسار والإعسار ، فجعلها على حد النفقة ، وهي واجبة ، وقال شريح ، ومالك : إنها مستحبة غير واجبة ، وهو قول ابن أبي ليلى ، والليث ، وحملوا الأمر على الاستحباب ، لقوله تعالى في آخر الآية : حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ أي : على المتفضلين المجملين ، وما كان من باب الإجمال والإحسان فليس بواجب ، قلنا : ما ثبت أنه حق ثبت وجوبه ، وما ثبت وجوبه على المحسن والمتقي وجب على غيره . وهو يتحصل في المتعة أقوال سنبينها ، وفيها آيات . الأولى : هذه الآية ، وهي في من طلق قبل الدخول ، ولم يفرض لها شيئا ، فقد قال اللّه تعالى : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ .
--> ( 1 ) وسيأتي في سورة الطلاق ما هو أبسط من هذا .